اللص الذي اختطف السماء هذا العام 2017 – أعجوبة الرحمة الإلهية

0
108

يروي لنا الإنجيل قصة لص اليمين ديماس (اسمه حسب التقليد) اللص الذي اختطف السماء مدركاً حقيقة المسيح أنه إله ومعترفاً بخطاياه وطالبا الرحمة والغفران من المصلوب الإلهي: وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا: إن كنت أنت المسيح، فخلص نفسك وإيانا”. فأجاب الآخر وانتهره قائلًا “أولا تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه؟ أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلناه. وأما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محله”.

في 25 حزيران احتفلنا بعيد ملكة السلام. كثيراً ما طلبت السيدة العذراء في رسائلها أن نصلّي من أجل نواياها. أي أن نسلّمها كل الفوائد والنعم التي يمنحها الله لنا عندما نصلّي. ولا نطلب لنفسنا من الله سوى أن تفعل العذراء كل ما تريد بواسطة صلاتنا.
وفي 23 نيسان هذا العام احتفلت الكنيسة بعيد الرحمة الإلهية. قال الرب يسوع للقديسة فوستينا: «في ذلك اليوم ستنفجر أعماق رحمتي الحنون. وأسكب محيط كل النعم على تلك النفوس التي تقترب من ينبوع رحمتي. ستنال النفس التي تعترف وتتناول القربان المقدس مغفرة للخطايا وللعقاب. في ذلك اليوم ستُفتح كل الأبواب الإلهية التي تتدفّق منها النعمة. لا ينبغي أن تخاف النفس من الإقتراب مني ولو كانت خطاياها أرجوانية اللون. إن رحمتي هي أعظم من أن يستطيع أي عقل بشري أو ملائكي إدراكها طوال الإبدية»

سمعت مؤخراً عن رجلٍ حصل على هذه النعم الخاصة التي تحدّث عنها الرب يسوع اياماً قبل أحد الرحمة الإلهية. لقد بكيت حينما سمعت الكاهن يروي قصة الرجل في عظته التي كان موضوعها الرحمة.
قال الكاهن أن امرأة طلبت منه أن يأتي ليصلي لزوجها المنازع. بطبيعة الحال، كان الكاهن ملزماً بالذهاب معها. وعندما وصلا الى البيت، قالت له المرأة أن زوجها لم يتعمّد من قبل. فقام الكاهن بتعميده وأفراد عائلته يحيطون به. بعد ذلك سمع الكاهن اعتراف المنازع ومنحه الحلّ من خطاياه. لم يكن ذلك ضرورياً لأن سرّ العماد قد فعل ذلك، لكن الكاهن بحكمته اعتقد أن الرجل سيشعر براحة إن اعترف . ومن ثم ناوله القربان الأقدس ومنحه سرّ التثبيت، للكاهن سلطان بمنح هذا السر في حال نزاع الشخص.

عندها سأل الكاهن المرأة إن كان قد تمّ زواجهما بالكنيسةفأجابت “لا” وصرّحت بأنها دائماً أرادت ذلك فمنحها الغفران ثم شهد على زواجهما. أخيراً منح الكاهن مسحة المرضى للرجل المريض وتلا الصلوات الخاصة بالمنازعين. ساعتين بعد ذلك، توفي الرجل، بعد أن مُنح ستة من أسرار الكنيسة السبع! وقال الكاهن متأثّراً: “لا شك عندي أن هذا الرجل قد دخل السماء – على مثال لص اليمين ديماس اللص الذي اختطف السماء. لنا إله عظيم ومحبّ! يا لعظمة رحمة الله!”

بعد سماعي هذه القصة، بدأت أتساءل من الذي صلّى لهذا الرجل حتى استجاب الله ومنحه هذه الهديّة المذهلة. بالطبع لن أعرف أبداً، لكن إن كنت تقرأ، ربما كان هذا أنت! إن كنت تصلّي من أجل نوايا السيدة العذراء وقدّمت قداساً من أجل نواياها، والتي تشمل ارتداد الخطأة، فقد سكبت النعم بحيث من في أشدّ الحاجة إليها. وفي تلك اللحظة عينها، هذا الرجل كان أمسّ الحاجة لتلك النعم. شكراً لأنك استجبت لندائها!

اكتب تعليق

ضع تعليقك
ضع أسمك هنا