دور مريم العذراء في حياة القديسة فوستينا

0
294

دور مريم العذراء الذي منحه الله في رسالة الرحمة الإلهية كان تحضير القديسة فوستينا لمهمّتها الخاصة: بواسطة رعايتها وعنايتها الأمومية لها، إرشادها وتعليمها عن حياة الإتّحاد بالله، وتقويتها في معاناتها، بمشاركتها المعاناة بواسطة تعاطفها ورحمتها. كانت القديسة فوستينا منذ سنّ مبكّرة تصلّي للسيّدة العذراء وتطلب مساعدتها.

عندما استجابت للمرّة الأولى لدعوة الربّ، توجّهت فوستينا الى مريم لمساعدتها وإرشادها لإيجاد دير مناسب لتدخل فيه. حين استعدّت للبحث، صلاتها المستمرة كانت: «يا مريم، أحبّيني، قودي خطاي وأرشديني». لقد كرّست ذاتها لمريم، ووضعت نفسها بين يديها، طالبة منها طهارة القلب، النفس والجسد، وحمايتها من جميع الأعداء.
 
وأيضاً كانت تصلّي باستمرار «يا مريم إجعليني أتّحد بيسوع» (162) كانت القديسة فوستينا تستعدّ لجميع الأعياد المريمية بتساعيات خاصّة وتحتفل بهم بفرح عظيم. المسبحة الوردية كانت جزء من صلواتها اليومية لمريم. حين احتاجت نعمة خاصة من مريم العذراء، كانت الصلاة التي اعتادت أن تصلّيها كتساعية هي “السلام عليك يا سلطانة”.
 
استعداداً لتقبّل المناولة المقدّسة، كانت دائماً تصلّي لمريم وتطلب منها بإلحاح أن تساعدها لتحضّر نفسها لمجيء إبنها، وتُشعل فيها نار حبّ الله كما اشتعل قلبها الطاهر في ساعة تجسّد كلمة الله. (1114)
دور مريم العذراء، من جهتها، كان في الطلب من الله أن يوفّر لفوستينا كل ما يلزمها لمهمّتها على الأرض. كما طلبت وحصلت لها على نعمة عظيمة: الطهارة (40)، والتي تعكس طهارة مريم نفسها. قالت مريم للقديسة فوستينا أن تصلّي باستمرار.
 
قالت لها: «يا ابنتي، إسعي وراء الصمت والتواضع حتى يسكن دائماً يسوع في قلبك ويستريح، أعبديه في قلبك». (785) وأيضاً «يجب أن تكون حياتك شبيهة بحياتي هادئة وخفيّة، باتّحاد متواصل مع الله، تسعين الى التواضع وتحضّري العالم لمجيء الله الثاني». (625)

اكتب تعليق

ضع تعليقك
ضع أسمك هنا