عيد الرحمة الإلهية – مخطّط إلهي من أعماق محبّة الله للبشر

0
1178

“رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ” (مزمور 63: 3)

كشف الرب للقديسة فوستينا كم هو محبّ للبشر وكم تجرحه، ليس فقط الآثام الثقيلة وانما خطايا المختارين ولو كانت صغيرة لأنها تنمّ عن نكران جميل وخيانة. فأرسل أمينة سرّ رحمته لتُعلن للعالم أنه لا يريد معاقبة بشرية متألمة بل يريد أن يشفيها بواسطة رحمته الإلهية وأن تدعو الجميع الى الثقة بهذه الرحمة اللامحدودة، وعيّن الأحد الأول بعد الفصح عيداً تكون فيه أبواب السماء مفتوحة لتُمطر البركات والنعم على البشرية.

فيما يلي أقوال الرب يسوع عن عيد الرحمة:

“ينبثق هذا العيد من عمق أعماق رحمتي ويثبت في الأعماق الشاسعة لمراحمي المُحبّة. فكل من يؤمن برحمتي ويثق بها، ينالها”.


“لن تتبرّر نفس دون أن تعود بثقة الى رحمتي. لذا يخصَّص الأحد الأول بعد عيد الفصح لعيد الرحمة : على الكهنة في هذا اليوم أن يُخبروا كل واحد عن عظمة رحمتي التي لا تُدرك. يجب أن يكون رسمي معروضاً في الكنيسة… سأغدق الكثير من النعم على النفوس بواسطة هذا الرسم”.


“أخبري العالم كلّه عن رحمتي التي لا تُدرك. أريد أن يصبح عيد الرحمة ملجأ وحماية لكل النفوس وبالأخص نفوس الخطأة المساكين. في ذلك اليوم ستنفجر أعماق رحمتي الحنون. وأسكب محيط كل النعم على تلك النفوس التي تقترب من ينبوع رحمتي. ستنال النفس التي تعترف وتتناول القربان المقدس مغفرة للخطايا وللعقاب. في ذلك اليوم ستُفتح كل الأبواب الإلهية التي تتدفّق منها النعمة. لا ينبغي أن تخاف النفس من الإقتراب مني ولو كانت خطاياها أرجوانية اللون. إن رحمتي هي أعظم من أن يستطيع أي عقل بشري أو ملائكي إدراكها طوال الإبدية”.


“كل كائن يتحدّر من أعماق رحمتي الكلّية الحنان، وكل نفس متّحدة بي ستتأمّل بحبّي ورحمتي طوال الأبدية، عيد الرحمة من عمق أعماق حناني. أرغب أن يحتفل به في الأحد الأول بعد عيد الفصح. لن تجد البشرية السلام ما لم تعود الى نبع رحمتي”.


”يا ابنتي، أنظري في لجّة رحمتي وسبّحي الله على رحمتي ومجّديه هكذا: إجمعي خطأة العالم كلّهم وغطّسيهم في لجّة رحمتي. أريد أن أعطي ذاتي للنفوس . يا ابنتي، ستتجولين في العالم كلّه، في يوم عيدي، عيد الرحمة وتجلبين النفوس اليائسة الى نبع رحمتي. سأشفيها وأقوّيها“.


”إن عدم ثقة النفوس يمزقّني من الداخل ويتسبّب لي بآلام كبيرة. رغم حبّي اللامتناهي لتلك النفوس فهي لا تزال تشكّ بي. وكأنّ موتي ليس كافياً لها. الويل للنفوس التي تحتقر تلك النعم“.


“أريد أن يكون الأحد الأول بعد الفصح عيد الرحمة… ها انا أرسلك مع رحمتي الى كل شعوب العالم، لا أريد أن أعاقب بشرية متألّمة بل أريد أن أشفيها ضامّاً إياها الى قلبي الرحوم“.


“اكتبي و تحدثي عن رحمتي. أخبريهم أين يجب أن يفتشوا عن التعزية، اي في محكمة الرحمة (سر المصالحة) هناك تحصل الآيات الكبرى و تتكرر دون إنقطاع. لا يتوجب عليهم أن يحجوا في البعيد الى الاماكن المقدسة كي يستفيدوا من هذه الآيات، او أن يشتركوا في بعض الاحتفالات الدينية الظاهرة. يكفي أن يأتوا بإيمان الى اقدام ممثلي و ان يكشفوا عن حقارتهم فتظهر لهم جلياً آية الرحمة الالهية. ولو كانت النفس مثل جثة مهترئة و قد فقدت كل أمل بإعادة الحياة اليها، من وجهة نظر بشرية، فالأمر يختلف بنظر الله. إن آية الرحمة الالهية تُعيد الحياة كاملة الى هذه النفس.آه! كم هم تعساء الذين لا يستفيدون من آية رحمة الله! عبثاً تناديهم، سيسبقهم القطار”.

”دوّني هذا: قبل أن آتي كقاضٍ عادل، سآتي أولاً كملك الرحمة، وقبل أن يأتي يوم الحكم سأعطي علامة الى الشعب من السماء على النحو التالي: ستطفأ كل نيّرات الفضاء وتلفّ ظلمة كبرى كل الأرض. ثم تظهر علامة الصليب في السماء وسينبعث من ثقب مسامير يدي ورجليَ المخلّص أضواء مشعّة تُنير الأرض لفترة من الزمن. وهذا ما سيحدث قبل اليوم الأخير بقليل“.

اكتب تعليق

ضع تعليقك
ضع أسمك هنا